مجمع البحوث الاسلامية
562
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
قوم لوط ، والظّاهر الولد . ( 2 : 280 ) الفخر الرّازيّ : اختلفوا في المراد ( بالبشرى ) على وجهين : الأوّل : أنّ المراد ما بشّره اللّه بعد ذلك بقوله : فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ هود : 71 . الثّاني : أنّ المراد منه أنّه بشّر إبراهيم عليه السّلام بسلامة لوط وبإهلاك قومه . ( 18 : 23 ) القرطبيّ : قيل : بالولد ، وقيل : بإهلاك قوم لوط ، وقيل : بشّروه بأنّهم رسل اللّه عزّ وجلّ ، وأنّه لا خوف عليه . ( 9 : 62 ) أبو السّعود : أي ملتبسين بها ، قيل : هي مطلق البشرى المنتظمة للبشارة بالولد من سارة ، لقوله تعالى : فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ هود : 71 ، وقوله تعالى : فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ الصّافّات : 101 ، وقوله : وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ الذّاريات : 28 . وللبشارة بعدم لحوق الضّرر به ، لقوله تعالى : فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى هود : 74 ، لظهور تفرّع المجادلة على مجيئها ، كما سيأتي . وقيل : هي البشارة بهلاك قوم لوط ، ويأباه مجادلته عليه السّلام في شأنهم . والأظهر أنّها البشارة بالولد ، وستعرف سرّ تفرّع المجادلة على ذلك ، ولمّا كان الإخبار بمجيئهم بالبشرى مظنّة لسؤال السّامع بأنّهم ما قالوا ، أجيب بأنّهم قالُوا سَلاماً . ( 3 : 332 ) مثله الآلوسيّ . ( 12 : 93 ) البروسويّ : أي ملتبسين بالبشارة بالولد من سارة ، بدليل ذكره في سور أخرى ، ولأنّه أطلق ( البشرى ) هنا وقيّد في قوله : فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ هود : 71 ، والمطلق محمول على المقيّد . ( 4 : 161 ) الطّباطبائيّ : والبشرى الّتي جاءت بها الرّسل إبراهيم عليه السّلام ، لم يذكر بلفظها في القصّة ، والّتي ذكرت فيها منها هي البشارة لامرأته ، وإنّما ذكرت بشارة إبراهيم نفسه في غير هذا المورد كسورتي الحجر والذّاريات ، ولم يصرّح فيهما باسم من بشّر به إبراهيم أهو إسحاق أم إسماعيل عليهم السّلام ، أو أنّهم بشّروه بكليهما ؟ وظاهر سياق القصّة في هذه السّورة أنّها البشارة بإسحاق ، وسيأتي البحث المستوفى عن ذلك في آخر القصّة . [ فراجع ] ( 10 : 320 ) عبد الكريم الخطيب : والبشرى الّتي جاءوه بها ، هي ما بشّر به من الولد ، بعد أن بلغ من الكبر عتيّا ، ويمكن أن تكون ( البشرى ) ما حمله الملائكة إليه من أمر ربّه بهلاك قوم لوط ؛ إذ لا شكّ أنّ في هذا انتصارا للحقّ ، وخزيا وخذلانا لأهل الضّلال والزّيغ ؛ وذلك ممّا يفرح له المؤمنون ، وتنشرح به صدورهم وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ الرّوم : 4 . ( 6 : 1169 ) 5 - فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ . هود : 74 قتادة : جاءته البشرى بإسحاق . ( الطّبريّ 12 : 77 ) حين أخبروه أنّهم أرسلوا إلى قوم لوط ، وأنّهم